تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وان كان بملاك أنه يكون في كل واحد منهما غرض لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الآخر باتيانه
شرح
من الموارد لا يلتفت إلى افراد الجامع أمر الشارع بكل واحد منهما ارشادا للعقل إلى افراد ذلك الجامع ، فليس التخيير شرعيا بل تخييرا عقليا كشف عنه الشارع . ولا يخفى انه لو أبدل المصنف « ره » قوله : « لبيان ان الواجب » الخ بقولنا « لان العقل لا يدرك أفراد الجامع لو أمر بذلك الجامع » لكان أحسن ، إذ علة توجه الخطاب الافراد ليس هو بيان الجامع بل هو لبيان الافراد . نعم إذا علم وحدة الغرض كان الامر بالافراد كاشفا عن الجامع - فتدبر . هذا كله فيما لو كان الامر بأحد الشيئين بملاك غرض واحد ( وان كان ) الامر بأحدهما ( بملاك أنه يكون في كل واحد منهما ) أي من الفردين ( غرض ) غير الغرض من الآخر كما مثلنا من أن المولى يأمر باتيان الماء لرفع عطشه أو الاتيان بالرشا لانقاذ ولده الغريق . ان قلت : إذا كانت المصلحة في كل منهما ملزمة فلم لا يأمر بهما معا ، وان كانت في أحدهما ملزمة كان الامر بالآخر لغوا ؟ قلت : المصلحة في كل منهما ملزمة وانما لم يأمر بهما لاحد أمرين : الأول : انه كان الغرض من أحدهما ( لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الآخر باتيانه ) كما لو يموت المولى مع تهية الرشا لانقاذ الولد ويموت الولد مع تهية الماء للمولى . الثاني : يلاحظ مشقة العبد كما إذا كان الغرض في كل منهما ملزما في حد نفسه ولكن في الاتيان بهما مشقة شديدة على العبد ، وحينئذ يأمر بهما على نحو