كان كل واحد واجبا بنحو من الوجوب يستكشف عنه تبعاته من عدم جواز تركه الا إلى الآخر وترتب الثواب على فعل الواحد منهما والعقاب على تركهما ، فلا وجه في مثله للقول بكون الواجب هو أحدهما لا بعينه مصداقا ولا مفهوما - كما هو واضح ،
شرح
التخيير لعدم ترجيح أحدهما على الآخر حتى يأمر به ( كان كل واحد ) من الشيئين ( واجبا ) بخصوصه لا باعتبار الجامع ( بنحو من الوجوب ) وهذا الوجوب التخييري الشرعي لا التعييني .
إذ الوجوب التعييني يتبع وجود الغرض اللازم غير المزاحم بالآخر أو بمشقة ، والمفروض هنا وجود الغرض فيهما لكن أحدهما لا يتأتّى مع الآخر أو المشقة أوجبت عدم ايجاب كليهما تعيينا ( يستكشف عنه ) أي عن هذا النحو من الوجوب ( تبعاته ) فاعل يستكشف ، أي ان آثار هذا الوجوب ( من عدم جواز تركه الا إلى الآخر و ) من ( ترتب الثواب على فعل الواحد منهما و ) من ترتب ( العقاب على تركهما ) معا ، تدل « 1 » على نحو هذا الوجوب وانه ليس من قبيل التعييني .
ثم هل يترتب ثوابان على فعل كليهما أو ثواب واحد أو لا ثواب ولا عقاب أو يترتب العقاب ، وعلى تقدير ترك كليهما هل يترتب عقابان أو عقاب واحد . والعقاب الواحد على هذا أو ذاك أو على ترك الجامع ؟ احتمالات وفي تفصيلها طول ( فلا وجه في مثله ) أي في مثل ما تعلق التكليف بأحد الامرين على سبيل التخيير مع تعدد الملاك والغرض ( للقول بكون الواجب هو أحدهما لا بعينه مصداقا ) أي الفرد المنتشر ( ولا مفهوما ) أي الواحد لا بعينه المفهومي ( كما هو واضح )
هامش
( 1 ) خبر ان آثار هذا الوجوب .