أقوال ، والتحقيق أن يقال : انه ان كان الامر بأحد الشيئين بملاك انه هناك غرض واحد يقوم به كل واحد منهما بحيث إذا أتى بأحدهما حصل به تمام الغرض ولذا يسقط به الامر كان الواجب في الحقيقة هو الجامع بينهما وكان التخيير بينهما بحسب الواقع عقليا لا شرعيا
شرح
( أقوال ) : مبتدأ خبره قوله سابقا « ففي وجوب » الخ ( والتحقيق ) في المقام ( أن يقال ) : ان الامر لما كان ناشئا عن الغرض فالغرض في الواقع وان كان واحدا كرفع العطش الحاصل بكل واحد من الإناءين كان الجامع بين الفردين واجبا ، وان كان الغرض متعددا كما لو أراد المولى رفع عطشه أو انقاذ ولده فالوجوب هناك سنخ غير سنخ الوجوب العيني له آثار خاصة من جهة الترك إلى بدل ونحوه .
هذا مجمل المذهب المختار وتفصيله : ( انه ان كان الامر بأحد الشيئين بملاك انه هناك ) في الواقع ( غرض واحد ) كرفع العطش مثلا وكان ذلك الغرض بحيث ( يقوم به ) ويؤتيه ( كل واحد منهما ) أي من الواجبين التخييريين كاناء الماء واناء السكنجبين ( بحيث إذا أتى ) المكلف ( بأحدهما حصل به تمام الغرض ) بأن ارتفع عطش المولى رأسا ( ولذا ) أي لحصول الغرض ( يسقط به ) أي بأحدهما ( الامر ) المتوجه اليهما تخييرا ( كان الواجب في الحقيقة ) والواقع ( هو الجامع بينهما ) لا ان كل واحد منهما بخصوصه واجب في قبال الآخر ( وكان التخيير بينهما بحسب الواقع ) ونفس الامر ( عقليا لا شرعيا ) .
والفرق بينهما ان التخيير الشرعي هو الذي أمر الشارع بكل واحد منهما ، بحيث لا يكون بين الفردين جامع ، والتخيير العقلي هو ما كان هناك جامع واحد