لارتفاع فرده الآخر ، وقد حققنا في محله انه لا يجرى الاستصحاب فيه ما لم يكن الحادث المشكوك من المراتب القوية أو الضعيفة المتصلة بالمرتفع بحيث عد عرفا انه باق لا انه أمر حادث غيره .
ومن المعلوم ان كل واحد من الاحكام مع الآخر عقلا وعرفا
شرح
( لارتفاع فرده الآخر ، وقد حققنا في محله ) في باب الاستصحاب من الجلد الثاني ( انه لا يجري الاستصحاب فيه ) وما نحن فيه من استصحاب القسم الثالث ، لان الجواز كلي ولا يتحقق إلّا في بعض أحد افراده الأربعة - أي الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة - فإذا كان ثابتا في ضمن الوجوب ثم علمنا بارتفاع الوجوب واحتمل ثبوت هذا الكلي - أي الجواز في ضمن فرده الآخر - كالإباحة مقارنا لارتفاع الفرد الأول لا يجري استصحاب الكلي حتى يثبت الجواز .
نعم يجري الاستصحاب في صورة من صور القسم الثالث ، وهو الذي أشار اليه بقوله : ( ما لم يكن الحادث المشكوك من المراتب القوية أو الضعيفة المتصلة بالمرتفع ) .
مثال الأول : ما لو جعلنا الماء المالح على النار حتى وصل إلى الغليان ثم علمنا بذهاب تلك الملوحة الضعيفة وشككنا في حدوث الملوحة الشديدة أو زوال الملوحة أصلا ، فإنه يستصحب بقاء الملوحة في الجملة .
ومثال الثاني : ما تقدم من زوال السواد الشديد واحتمال بقاء السواد الضعيف ( بحيث عد عرفا ) لا بالدقة العقلية ( انه باق لا انه أمر حادث غيره ) أي غير المرتفع .
( ومن المعلوم ان كل واحد من الاحكام ) الخمسة ( مع الآخر عقلا وعرفا )