تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وهو ما إذا شك في حدوث فرد كلى مقارنا
شرح
استصحاب الكلي على ثلاثة أقسام ، وإليك لفظه : ان المتيقن السابق إذا كان كليا في ضمن فرد وشك في بقائه ، فاما أن يكون الشك من جهة الشك في بقاء ذلك الفرد ، واما أن يكون من جهة الشك في تعيين ذلك الفرد وتردده بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع كذلك ، واما أن يكون من جهة الشك في قيام فرد آخر مقامه مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد « 1 » . ثم قسم القسم الثالث إلى قسمين بما لفظه : فهو على قسمين لان الفرد الآخر اما أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله ، واما يحتمل حدوثه بعده اما بتبدله اليه ، واما بمجرد حدوثه مقارنا لارتفاع ذلك الفرد « 2 » - انتهى . مثال الأول : ما لو كان هنا زيد ثم شككنا في بقاء الحيوان لشكنا في بقاء زيد . ومثال الثاني : ما لو علمنا بوجود الحيوان في الدار اما في ضمن الفيل الذي هو باق جزما وأما في ضمن البق الفاني جزما ، ثم شككنا في بقاء الحيوان من جهة عدم علمنا بذلك الفرد وتردده بين الباقي جزما والفاني جزما . ومثال الثالث : ما لو وجد الانسان في ضمن زيد ثم نعلم بذهاب زيد ونشك في بقاء الانسان لاحتمال وجود عمرو حال وجود زيد . ومثال الرابع : ما لو وجد السواد في ضمن السواد الشديد ثم علمنا بانعدام السواد الشديد وشككنا في بقاء السواد لاحتمال حدوث سواد آخر بعد زوال ذلك السواد أو تبدل ذلك السواد الشديد بالسواد الضعيف . إذا عرفت ما تقدم قلنا : ان اجراء الاستصحاب لاثبات الجواز غير تام ، لأنه من القسم الثالث ( وهو ما إذا شك في حدوث فرد ) من أفراد ال ( كلي مقارنا )
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ص 371 . ( 2 ) فرائد الأصول ص 372 .