[ فصل : إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ على بقاء الجواز ]
فصل إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ على بقاء الجواز بالمعنى الأعم ولا بالمعنى الأخص ، كما لا دلالة لهما على ثبوت غيره من الاحكام ، ضرورة ان ثبوت كل واحد من الأحكام الأربعة الباقية بعد ارتفاع الوجوب
شرح
« فصل » اعلم أن المركب يرتفع بأحد من ثلاثة أمور : الأول رفع أحد جزئيه ، الثاني جزئه الآخر ، الثالث رفع كلا جزئيه .
إذا عرفت ذلك قلنا : ذهب جماعة إلى أن الوجوب إذا نسخ - كما لو أوجب اكرام العلماء ثم قال نسخت الوجوب - كان ذاك الحكم بعد النسخ جائزا ، واستدلوا لذلك بأن الوجوب مركب من جواز الفعل مع المنع من الترك ، والنسخ انما رفع المنع من الترك قطعا ، اما الجواز فالأصل بقاؤه ، والمصنف « ره » لم يرتض هذا المذهب لان الوجوب عنده بسيط كما تقدم ، ولذا قال : ( إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ) كقول المولى نسخت الوجوب ( ولا ) لدليل ( المنسوخ ) كقول المولى أكرم العلماء ( على بقاء الجواز بالمعنى الأعم ) الذي هو جنس للمستحب والمكروه والإباحة والوجوب ( ولا ) لبقاء الجواز ( بالمعنى الأخص ) الذي هو الإباحة الشرعية مقابل الأحكام الأربعة الأخر ( كما لا دلالة لهما ) أي للناسخ والمنسوخ ( على ثبوت غيره ) أي غير الجواز ( من الاحكام ) الثلاثة الأخر ، أي الاستحباب والكراهة والحرمة .
( ضرورة ان ثبوت كل واحد من الأحكام الأربعة الباقية بعد ارتفاع الوجوب )