كما كان الامر بالعكس على اصالة الوجود . وكيف كان فيلحظ الامر ما هو المقصود من الماهية الخارجية أو الوجود فيطلبه ويبعث نحوه ليصدر منه ويكون ما لم يكن - فافهم وتأمل جيدا .
شرح
( كما كان الامر بالعكس ) أي ان الطبيعة ملحوظة بوجودها ( على اصالة الوجود ) .
قال العلامة المشكيني « ره » في تعليقه على قول المصنف : « واما بناء على اصالة الماهية » الخ ما لفظه : دفع لما قد توهم من ابتناء كون المتعلق للطلب الماهية أو الوجود على القولين من أصالة الماهية واصالة الوجود وانه يتعين على الأول القول بالطبيعة وعلى الثاني القول بالوجود ، وحاصل الدفع ان كلا الفريقين متفقان على أن الماهية من حيث هي ليست إلّا هي ، فما لم يقض عليه الوجود أو الخارجية - وهي الحيثية المكتسبة من الجاعل - ليست مطلوبة ولا مبغوضة ولا غير ذلك ، فلا وجه للقول بتعلقه بها ولو مع كون وجودها غاية لطلبها بناء على كلا القولين « 1 » .
( وكيف كان فيلحظ الامر ما هو المقصود من الماهية الخارجية ) لو كان من القائلين بأصالة الماهية ( أو الوجود ) لو كان من القائلين بأصالة الوجود ( فيطلبه ويبعث نحوه ليصدر ) ذلك المقصود ( منه ) أي من المكلف ( ويكون ) أي ليكون في الخارج ويوجد ( ما لم يكن - فافهم وتأمل جيدا ) .
ثم إن عنوان المبحث - وان كان في الأوامر والنواهي - ولكن النزاع يجري في المستحب والمكروه طابق النعل بالنعل .
هامش
( 1 ) حاشية المشكينى ج 1 ص 223 .