تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقد عرفت ان الطبيعة بما هي هي ليست إلّا هي لا يعقل أن يتعلق بها الطلب لتوجد أو تترك ، وانه لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها ، فيلاحظ وجودها فيطلبه ويبعث اليه كي يكون ويصدر منه ، هذا بناء على اصالة الوجود ،
شرح
( و ) هذا القول أيضا باطل لما ( قد عرفت ) من ( ان الطبيعة بما هي هي ليست إلّا هي ) ف ( لا يعقل ان يتعلق بها الطلب لتوجد ) في الأوامر ( أو تترك ) في النواهي . ( و ) قد تقدم وجه الاستدلال بهذه القضية لعدم تعلق الطلب بالماهية في شرح قوله : « فإنها كذلك ليست إلّا هي » . ثم ( انه ) حيث بطل المذهبان - أعني تعلق الطلب بالماهية الموجودة وتعلقه بالماهية المجردة لغاية وجودها - ف ( لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها ، فيلاحظ وجودها فيطلبه ) على نحو ما تقدم في شرح قوله : « كما توهم » ( ويبعث اليه كي يكون ) ويوجد في الخارج ( ويصدر منه ) . ولما كان في المقام مجال توهم أراد المصنف دفع ذلك فقال : ( هذا ) الذي ذكرنا من كون متعلق الطلب هي الطبيعة بلحاظ وجودها لا الطبيعة فقط ( بناء على ) القول ب ( اصالة الوجود ) ظاهر . فالطبيعة باعتبار الوجود متعلق الطلب ، ومعنى اصالة الوجود ان جميع الأشياء عبارة عن الوجودات فهي الصادر عن الفاعل حقيقة والماهية عبارة عن حدود الوجود وامر اعتباري محض فهي مميز للوجودات بعضها عن بعض ، ومقابل هذا القول القول بأصالة الماهية فهي الصادر حقيقة والوجود امر اعتباري . قال المحقق السبزواري عند شرح قوله :
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 267 | السيد محمد الحسيني الشيرازي