الذي هو مفاد كان التامة وافاضته ، لا أنه يريد ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل كما توهم ، ولا جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة وقد جعل وجودها غاية لطلبها ،
شرح
قبال جعل المركب ( الذي هو مفاد كان التامة ) التي هي بمعنى الوجود ( وافاضته ) عطف على جعله ، فيكون معنى الامر طلب ايجاد الطبيعة ( لا أنه يريد ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل كما توهم ) والمتوهم هو صاحب الفصول كما تقدم .
والمتحصل من الجواب هو ان المراد بالوجود الذي هو مدلول الهيئة الوجود الخارجي ، والمراد بالوجود الذي في الفرد الوجود الذهني ، والامر انما يطلب جعل الوجود الذهني خارجيا - بمعنى جعل ما تصوره مما كان الوجود الذهني مرآتا له خارجيا .
ثم لا يخفى انه يظهر من بعض الشراح ان في المقام اشكالين : الأول : لزوم تحصيل الحاصل على كل من القول بتعلقه بالطبائع أو الافراد . الثاني : لزومه على القول بتعلقه بالفرد دون تعلقه بالطبيعة .
( و ) كذلك ( لا ) يريد الطالب ( جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة وقد جعل وجودها غاية لطلبها ) كما اختاره من أورد تحصيل الحاصل على التقرير السابق - أعني ما نفيناه بقولنا : لا انه يريد الخ - قال : حيث إنه يلزم لحاظ الوجود في الامر ولحاظ الترك في النهي ، فلا بد أن الامر انما يتوجه إلى الطبيعة الموجودة والنهي يتوجه إلى الطبيعة المتروكة ، وحيث إن هذا طلب الحاصل وهو لغو ومحال عن الحكيم فلا بد وان يكون الامر متعلقا بالطبيعة من حيث هي ، وغاية هذا الطلب ايجاد الطبيعة ، كما وان النهي متعلق بالطبيعة وغايته تركها .