انه لا غرض له في مطلوباته الا نفس الطبائع ولا نظر له الا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية وعوارضها العينية ، وان نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب وان كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية .
فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الأفراد أنها بوجودها السعي
شرح
أي راجع وجدانه ( أنه لا غرض له في مطلوباته الا نفس الطبائع ) الموجودة في ضمن الافراد ( ولا نظر له الا إليها ) أي إلى تلك الطبائع بأي وجود تحققت ( من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية وعوارضها العينية ) فلو أمر عبده باحضار الماء مثلا فليس مطلوبه الا نفس طبيعة الماء ، من دون نظر إلى خصوصية ظرفه وكيفية الاتيان به وغيرهما من سائر الخصوصيات .
نعم لو قيده بقيد أراد ذلك من الخصوصيات دون سائرها ، كما لو قال « جئني بالماء البارد » فان النظر إلى خصوصية البرودة فقط لا غيرها . ( وان نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب ) لا أنه جزء المطلوب وجزؤه الآخر خصوصية الفرد ( وان كان ذاك الوجود ) السعي المنطبق على الافراد ( لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية ) الفردية .
ثم إنه قد استدل لتعلق الأوامر والنواهي بأدلة أخر كلها مخدوشة كما يظهر ذلك لمن راجع المفصلات .
( فانقدح بذلك ) الذي ذكرنا من معنى تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع ( ان المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الافراد أنها ) أي الطبائع ( بوجودها السعي )