تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
المراد ان متعلق الطلب في الأوامر هو صرف الايجاد كما أن متعلقه في النواهي هو محض الترك ومتعلقهما هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود والمقيدة بقيود تكون بها موافقة للغرض والمقصود من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات ، بحيث لو كان الانفكاك عنها
شرح
حتى يتعلق بها الطلب ، بل ( المراد ان متعلق الطلب في الأوامر هو صرف الايجاد ) فالامر مركب من أمور ثلاثة وهي : طلب وجود الطبيعة . لا انه مركب من أمرين وهما طلب الطبيعة ( كما أن متعلقه ) أي متعلق الطلب ( في النواهي هو محض الترك ) . فالنهي أيضا مركب من ثلاثة أمور وهي : طلب ترك الطبيعة ( ومتعلقهما ) أي متعلق الايجاد في الامر ومتعلق الترك في النهي ( هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود ) ذاتية كالحيوان الناطق مثلا بالنسبة إلى الانسان ( والمقيدة بقيود ) خارجية كالضاحكية بالنسبة إلى الانسان ( تكون ) الطبيعة ( بها ) أي بسبب هذه المقومات والخواص ( موافقة للغرض والمقصود ) فلو لم يكن الانسان ناطقا - فرضا - أو لم يكن ضاحكا لم يكن موافقا للغرض ( من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات ) الفردية ( اللازمة للوجودات ) كالطول في زيد والقصر في عمرو مثلا . فقول المولى « صل الظهر » لا يريد إلّا حقيقة الصلاة المحدودة بكذا والمقيدة بقيد الظهرية ، ولا يريد الخصوصيات الفردية ككونها في هذه الغرفة أو في هذا اللباس أو نحو ذلك ( بحيث لو كان الانفكاك عنها ) أي عن الخصوصيات
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 261 | السيد محمد الحسيني الشيرازي