تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وبعبارة أخرى كان النزاع في جواز انشائه مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعلية لعدم شرطه لكان جائزا ، وفي وقوعه في الشرعيات والعرفيات غنى وكفاية ولا يحتاج معه إلى مزيد بيان أو مئونة برهان . وقد عرفت سابقا أن داعى انشاء الطلب لا ينحصر بالبعث والتحريك
شرح
بالنسبة إلى المكلف . ( وبعبارة أخرى كان النزاع ) في المسألة ( في جواز انشائه ) أي انشاء الامر ( مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعلية ) والبعث ( لعدم شرطه لكان جائزا ) جواب « لو » إذ شرط مرتبة الفعلية لا يلازم شرط مرتبة الانشاء ، فيجوز وجود شرط مرتبة الانشاء دون شرط مرتبة الفعلية ( وفي وقوعه ) أي وقوع الامر الانشائي من دون وصوله إلى الفعلية ( في الشرعيات ) كموارد الطرق والامارات التي هي على خلاف الواقع ، فان الواقعيات محفوظة في مقام الانشاء ولكنها لم تصل إلى مرتبة الفعلية لعدم قيام الحجة عليها ، بل وكالاحكام الانشائية التي لم تصل إلى الفعلية في أوائل البعثة ، بل إلى الآن مما أودع عند الحجة صلوات اللّه عليه ( والعرفيات ) كالأوامر العامة للحكومات التي تشمل بلفظها جميع الافراد مع وصولها إلى مرتبة الفعلية بالنسبة إلى بعض لعدم قيام الحجة عنده ( غنى وكفاية ) لاثبات امكان الامر الانشائي مع عدم الوصول إلى الفعلية ( ولا يحتاج معه ) أي مع وقوعه في الشرعيات والعرفيات ( إلى مزيد بيان أو مئونة برهان ) لان أدل الدليل على الشيء وقوعه في الخارج . ( و ) ان قلت : كيف يصح الانشاء مع علم الامر بعدم وصوله إلى المرتبة الفعلية ، إذ الانشاء انما هو مقدمة ، فلو علم المولى بعدم ذيها لم يصح الانشاء . قلت : ( قد عرفت سابقا ان داعي انشاء الطلب لا ينحصر بالبعث والتحريك )