تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
جدا حقيقة بل قد يكون صوريا امتحانا ، وربما يكون غير ذلك . ومنع كونه أمرا إذا لم يكن بداعي البعث جدا واقعا وان كان في محله إلّا ان اطلاق الامر عليه إذا كانت هناك قرينة على أنه بداع آخر غير البعث - توسعا مما لا بأس به أصلا كما لا يخفى . وقد ظهر بذلك حال ما ذكره الاعلام في المقام من النقض والابرام ، وربما يقع به التصالح بين الجانبين
شرح
( جدا حقيقة ) فليس صحة الانشاء دائرة مدار الفعلية ، بحيث لولا الفعلية لم يكن انشاء ( بل قد يكون ) الامر ( صوريا امتحانا ) فهنا انشاء ولا فعلية ( و ) كذلك ( ربما يكون ) الامر ل ( غير ذلك ) من التهديد والتعجيز والتسخير ، فإنها كلها انشاء ولا فعلية . ( و ) ان قلت : لنا ( منع كونه ) أي الانشاء الامتحاني ونحوه ( أمرا إذا لم يكن بداعي البعث جدا واقعا ) فلا انشاء للامر حيث لا فعلية . قلت : ( وان كان ) ما ذكرتم من أن الامتحان ونحوه ليس بأمر حقيقي ( في محله ) إذ الامر هو ما يكون بداعي الجد ( إلّا ان اطلاق الامر عليه - إذا كانت هناك قرينة على أنه بداع آخر غير البعث - ) والجد ( توسعا ) ومجازا ( مما لا بأس به أصلا ) وقوله « إذا كانت » الخ شرط محقق للموضوع ، يعني انه يجوز اطلاق الامر على غير ما كان بداعي الجد ، ويتبين انه ليس بداعي الجد بالقرينة ( كما لا يخفى ) على المتأمل . ( وقد ظهر بذلك ) الذي ذكرنا من تحرير محل النزاع ( حال ما ذكره الاعلام في المقام من النقض والابرام ، وربما يقع به ) أي بما ذكرنا من أول الفصل إلى هنا ( التصالح بين الجانبين ) من يدعي جواز أمر الامر مع علمه