تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ومقدمة الصحة ومقدمة الوجوب ومقدمة العلم . لا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود - ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم - ضرورة ان الكلام في مقدمة الواجب لا في مقدمة المسمى بأحدها كما لا يخفى .
شرح
وهي التي يتوقف عليها وجود الواجب كنصب السلّم بالنسبة إلى الكون في السطح ( ومقدمة الصحة ) وهي التي يتوقف عليها صحة الواجب كالطهارة للصلاة على القول بأن العبادات أسامي للأعم . فان ذات الصلاة على هذا القول لا تتوقف على الطهارة وانما صحتها متوقفة عليها . ( ومقدمة الوجوب ) وهي التي يتوقف عليها وجوب الشيء كالنصاب بالنسبة إلى الزكاة ( ومقدمة العلم ) وهي التي يتوقف عليها العلم بوجود الواجب كتوقف العلم بالاتيان بالصلاة إلى القبلة عند اشتباهها على الاتيان بأكثر من صلاة واحدة . و ( لا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ) من الصحيح والفاسد : أما على القول بكون الأسامي موضوعة للصحيح فقط فواضح ، إذ لا وجود للماهية الا وهي صحيحة ، فالطهارة التي هي مقدمة ان تحققت تحققت الصحة والوجود وان لم تتحقق لم تكن صحة ولا وجود ، فمقدمة الصحة على القول بالصحيح مقدمة للوجود ، فهما أمر واحد لا أمران ، فلا معنى لجعل أحدهما في قبال الآخر . وأما على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم فواضح أيضا ( ضرورة ان الكلام في مقدمة الواجب لا في مقدمة المسمى بأحدها ) أي أحد الأسامي ( كما لا يخفى ) . والحاصل : انه - وان كانت الطهارة مقدمة للصحة وليست مقدمة للوجود - لكن الكلام حيث كان في مقدمة الواجب وليس العمل بدون الطهارة واجبا لم