واستحالة المشروط والمقيد بدون شرطه وقيده يكون عقليا ، وأما العادية
شرح
مشروطا ومقيدا بها ( و ) إذا كان الواجب مقيدا اتضح رجوع الشرعية إلى العقلية لان ( استحالة المشروط والمقيد بدون شرطه وقيده يكون عقليا ) ، فلو توقفت الصلاة في الشريعة على الطهارة حكم العقل بتوقّف الصلاة عليها مثلما يحكم بتوقف الصعود على نصب السلم نهايته ان الارتباط بين الصعود ونصب السلم مما لا يحتاج إلى جعل شرعي ، بخلاف الارتباط بين الصلاة والطهارة فإنه يحتاج إلى جعل شرعي ، وكأن النزاع لفظي فمن يفرق بين المقدمة العقلية والشرعية يرى أصل الارتباط وانه تارة تكويني وأخرى جعلي ومن لا يفرق بينهما يرى بعد الارتباط . هذا كله في المقدمة العقلية والشرعية .
( وأما ) المقدمة ( العادية ) فتنقسم إلى ثلاثة أقسام :
« الأول » أن يكون التوقف على الجامع عادة لا عقلا كتوقف الكون في محل بعيد على ركوب الحمار ، فان التوقّف على الجامع بين الحمار وغيره - أعني مركوب ما - عادي ، إذ يمكن الذهاب بالرجل .
« الثاني » أن يكون التوقف على الخصوصية عادة وعلى الجامع عقلا ، كتوقف الكون في محل بعيد وراء البحر على الركوب في سفينة خاصة ، فان خصوصية الركوب في سفينة كذا عادي ، وأما الجامع - أعني طي المسافة ولو في سفينة أخرى - عقلي .
« الثالث » أن يكون التوقف على الفرد عقلا كنصب السلّم ونحوه للصعود على السطح ، فهذا وان كان عقليا فهو عادي أيضا .
والحاصل : ان التوقف على الفرد اما عقلي واما عادي . وعلى التقدير الثاني