إلّا انه لأجل عدم التمكن عادة من الطيران الممكن عقلا فهي أيضا راجعة إلى العقلية ، ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا وان كان طيرانه ممكنا ذاتا - فافهم .
[ مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم ]
( ومنها ) تقسيمها إلى مقدمة الوجود
شرح
إذ النصب في ظرف العجز عن الطيران واقعي عادي ( إلّا انه ) أي التوقف فعلا ( لأجل عدم التمكن عادة من الطيران الممكن عقلا ) بالجناح ونحوه ( فهي أيضا راجعة إلى العقلية ) لكن على نحو الاستحالة الوقوعية لا الاستحالة العقلية كما تقدم ( ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا ) في ظرف عدم امكان الطيران ( وان كان طيرانه ممكنا ذاتا ) وليس من قبيل اجتماع النقيضين ونحوه من المستحيلات الذاتية - ( فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى أن الفرق بين المقدمة العقلية والعادية هو ان العقلية يستحيل ذاتا وجود ذيها بدونها ، والعادية ما يستحيل عادة مع الامكان ذاتا ، فالنزاع بين المصنف الملحق للمقدمة العادية بالعقلية وبين غيره لفظي .
ويمكن ان نتحصل من جميع هذا المبحث ان المقدمة الشرعية ما كان الارتباط شرعيا والعقلية ما كان التوقف عقلا بحيث لا يمكن خلافه كاجتماع النقيضين ، والعادية ما كان التوقف عقلا بحيث يمكن خلافه امكانا ولكن لا وقوع له - فتدبر جيدا .
« مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم » ( ومنها ) أي ومن التقسيمات للمقدمة ( تقسيمها إلى مقدمة الوجود )