تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ان قلت : فما الحيلة فيما وقع كذلك من طلب الضدين في العرفيات ؟ قلت : لا يخلو اما أن يكون الامر بغير الأهم بعد التجاوز عن الامر به وطلبه حقيقة ، واما أن يكون الامر به ارشادا إلى محبوبيته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة وان الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة ، فيذهب بها بعض ما استحقه من العقوبة على مخالفة الامر بالأهم لا انه أمر مولوى فعلى كالأمر
شرح
( ان قلت ) إذا منعتم الترتب ( فما الحيلة فيما وقع كذلك ) على نحو الترتب ( من طلب الضدين ) بيان لما وقع ( في العرفيات ) حتى ادعى أنه فوق حد الاحصاء ، كما يقول المولى « حج وان لم تفعل فزر » ونحو ذلك . ( قلت ) : ما يتراءى أنه من قبيل الترتب يلزم صرفه عن ظاهره بعد قيام الدليل العقلي على استحالته ، فان الظاهر يدفع بالقاطع ، فحينئذ ( لا يخلو اما أن يكون الامر بغير الأهم بعد التجاوز عن الامر به ) أي بالأهم ( وطلبه حقيقة ) عطف على الامر به فلا يكون في البين إلّا أمر واحد بالمهم ، ويكون صرف النظر عن الأهم توسعة وتفضلا على العباد ، ولكن هذا خارج عما نحن فيه ، إذ المفروض عدم الاغماض عن الأهم وبقاء الامر به كما كان كما يشهد بذلك العرف . ( واما أن يكون الامر به ) أي بالمهم ( ارشادا إلى محبوبيته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة ) بيان ما ( والغرض لولا المزاحمة ) بالأهم ( وان الاتيان ) عطف على محبوبيته ( به ) أي بالمهم ( يوجب استحقاق المثوبة ، فيذهب بها ) أي بسبب هذه المثوبة الحاصلة من المهم ( بعض ما استحقه ) العبد ( من العقوبة ) التي استوجبها ( على مخالفة الامر بالأهم ) فلا يكون في البين إلّا أمر واحد بالأهم فقط ، ولا يجتمع الأمران أيضا ( لا أنه ) أي الامر بالمهم ( أمر مولوي فعلي كالأمر )