تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
عدم إرادة غير الأهم على تقدير الاتيان به لا يوجب عدم طرده لطلبه مع تحققه على تقدير عدم الاتيان به وعصيان أمره فيلزم اجتماعهما على هذا التقدير مع ما هما عليه من المطاردة من جهة المضادة بين المتعلقين مع أنه يكفى الطرد من طرف الامر بالأهم ،
شرح
يجتمع الأمران ، وليس كذلك إذا أتى بالأهم كما لو أزال النجاسة لأنه لا أمر بالمهم حينئذ فلا مطاردة . قلت : ( عدم إرادة ) المولى للمهم أي ( غير الأهم على تقدير الاتيان به ) أي بالأهم ( لا يوجب عدم طرده ) أي طلب المهم ( لطلبه ) أي الأهم ( مع تحققه ) أي تحقق طلب المهم ( على تقدير عدم الاتيان به ) أي بالأهم ( وعصيان أمره ) . والحاصل : ان الاشكال على الترتب ليس في صورة الاتيان بالأهم والاتيان بالمهم ، بل يكفي في عدم صحة الترتب ورود الاشكال في صورة واحدة ، وهي ما إذا أتى بالمهم ( ف ) انه ( يلزم اجتماعهما ) أي الطلبان ( على هذا التقدير ) أي تقدير الاتيان بالمهم ( مع ما هما عليه من المطاردة ) والممانعة الحاصلة ( من جهة المضادة بين المتعلقين ) أي متعلق الطلبين كالازالة والصلاة ، فإذا أتى الشخص بالصلاة تطارد الأمران إذ أمر الإزالة مراد على كل حال حسب الفرض وأمر الصلاة مراد في هذا الحال لوجود شرطه ( مع أنه ) لو سلمنا عدم مطاردة الامر بالمهم للامر بالأهم - حتى في هذا الحال الذي أتى بالمهم - فلنا أيضا منع الترتب ، وذلك لأنه ( يكفي الطرد من طرف ) واحد ، وهو طرف ( الامر بالأهم ) إذ ليست الاستحالة مبتنية على المطاردة من الطرفين . بل الاستحالة تكون لاحد وجوه ثلاثة : « الأول » المطاردة من الجانبين في جميع الأحوال ، كما يكون في الامر
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 246 | السيد محمد الحسيني الشيرازي