تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
يكون على تقدير عدم الاتيان بالأهم فلا يكاد يريد غيره على تقدير اتيانه وعدم عصيان أمره . قلت : ليت شعري كيف لا يطارده الامر بغير الأهم وهل يكون طرده له الا من جهة فعليته ومضادة متعلقه له ، و
شرح
أي طلب المهم ( يكون ) مشروطا ومعلقا ( على تقدير عدم الاتيان بالأهم ) فهو متأخر عن الأهم رتبة كما سبق ( فلا يكاد يريد ) الامر ( غيره ) أي غير الأهم ( على تقدير اتيانه وعدم عصيان أمره ) ولذلك ترى الفرق الظاهر بين قول المولى قم واقعد ، فإنه يعد في العرف أمرا بالمستحيل وبين قوله قم وان عصيت أو أردت العصيان فاقعد فإنه يعد أمرا ممكنا . ( قلت : ليت شعري كيف ) يكون فرق بين طلب الضدين ابتداء وطلبهما على نحو الترتب ، إذ كما يكون بين الضدين ابتداء مطاردة كذلك بينهما على نحو الترتب ، فان الامر بالأهم كيف ( لا يطارده الامر بغير الأهم ) أي المهم ( وهل يكون طرده ) أي المهم ( له ) أي للأهم ( الا من جهة فعليته ) أي المهم ( ومضادة متعلقه ) أي المهم ( له ) أي الأهم . والحاصل : ان المستشكل لما سلم مطاردة الأهم للمهم ومنع مطاردة المهم للأهم أراد المصنف « ره » رد هذا المنع وان المهم أيضا يطارد الأهم ، فكما ان الامر بالإزالة يطارد الامر بالصلاة كذلك الامر بالصلاة يطارد الامر بالإزالة ، وكيف يكون الامر بالصلاة غير مطارد للامر بالإزالة والحال انه تعلق بضد الإزالة . ومن البديهي ان الامرين اللذين تعلّق كل واحد منهما بضد الآخر يتطاردان من الجانبين . ( و ) ان قلت : نسلم التطارد إذا أتى الشخص بالمهم ، كأن صلى مثلا إذ