نعم فيما إذا كانت موسعة وكانت مزاحمة بالأهم في بعض الوقت لا في تمامه يمكن أن يقال : انه حيث كان الامر بها على حاله وان صارت مضيقة بخروج ما زاحمه الأهم من افرادها من تحتها أمكن أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذاك الامر ،
شرح
والحل ان الإطاعة والامتثال انما يكون دائرا مدار وجود امر المولى عقلا وعرفا - فتأمل « 1 » .
فتحصل انه لا أمر بالمهم في صورة مضادته للأهم ، فلا يمكن ان يؤتى بالمهم بداعي الامر .
( نعم ) قد يمكن ان يؤتي بالمهم بداعي الامر بالطبيعة ، وذلك ( فيما إذا كانت ) العبادة التي هي مهم ( موسعة ) كالصلاة ( وكانت مزاحمة بالأهم ) كانقاذ الغريق ( في بعض الوقت لا في تمامه ) كما لو غرق مسلم أول الظهر ثم ترك الشخص الانقاذ واشتغل بالصلاة حتى هلك الغريق فإنه يمكن ان يأتي بالصلاة بقصد الامر المتعلق بها فيما بعد وقت الأهم ، فان أمر الصلاة انما سقط بمقدار الانقاذ وأما بعد الهلاك فالامر باق ، ولا حاجة حينئذ إلى قصد الملاك .
والحاصل : انه ( يمكن أن يقال : انه حيث كان الامر بها ) أي بالعبادة المهمة باق ( على حاله وان صارت ) العبادة ( مضيقة ) لان وقتها كان من أول الزوال إلى المغرب ، وحيث زاحمت الإزالة صار وقتها من بعد الزوال بنصف ساعة مثلا ( ب ) سبب ( خروج ما زاحمه الأهم من أفرادها من تحتها ) فان افراد الصلاة المخير بينها كانت مائة والحال صارت تسعين ( أمكن ) جواب حيث ( أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذاك الامر ) المتوجه إلى الطبيعة التي لها
هامش
( 1 ) حاشية القمي على الكفاية ج 1 ص 197 .