ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل لتصحيح الامر بالضد بنحو الترتب على العصيان وعدم إطاعة الامر بالشئ بنحو الشرط
شرح
فتحصل من جميع ما ذكرنا انا اما ان نقول باقتضاء الامر بالشيء النهي عن الضد فالعبادة باطلة ، واما أن نقول بعدم الاقتضاء ، وعلى هذا فاما أن نقول بعدم كفاية المحبوبية كما يقوله البهائي « ره » فالعبادة باطلة أيضا ، واما أن نقول بكفاية المحبوبية فالعبادة صحيحة ، ولكن في بقاء المحبوبية ثم في كفايتها على تقدير البقاء اشكال - فتأمل .
( ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل لتصحيح الامر بالضد بنحو الترتب ) ولنوضح المطلب أولا ثم نشرع في شرح المتن ، فنقول : على القول بعدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن الضد فقال جمع بعدم صحة العبادة لعدم الامر ، وقال جمع بصحة العبادة لكفاية المحبوبية ، وقال جمع بوجود الامر على نحو الترتب ، وهذا القول عن كاشف الغطاء « ره » وغيره .
مثال ذلك : ان المكلف إذا دخل المسجد وقت الصلاة ، فعلى تقدير أن تكون الإزالة أهم توجه اليه أمر أزل النجاسة ، فلو ترك الإزالة واشتغل بالصلاة كانت الصلاة عند هؤلاء صحيحة مأمورا بها على نحو الترتب ، فلكل واحد من الضدين - أعني الإزالة والصلاة - أمر ، ولكن أمر الإزالة مطلق وعلى جميع التقادير بلا شرط ، وأما أمر الصلاة مشروط ومعلق على عصيان أمر الإزالة على نحو الشرط المتأخر مثل ان عصيت أمر الإزالة فصل ، أو معلق على إرادة المعصية على نحو الشرط المقدم أو المقارن مثل « ان عزمت على عصيان أمر الإزالة فصل » فيكون الامر بالضد الذي هو الصلاة بنحو الترتب ( على العصيان ) أي عصيان أمر الإزالة ( و ) على ( عدم إطاعة الامر بالشيء ) وهذا عطف بيان للعصيان ( بنحو الشرط )