تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فان المزاحمة على هذا لا توجب إلّا ارتفاع الامر المتعلق به فعلا مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة كما هو مذهب العدلية أو غيرها أىّ شئ كان كما هو مذهب الأشاعرة ، وعدم حدوث ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن قابلية التقرب به كما حدث بناء على الاقتضاء .
شرح
يحكم بصحتها لبقاء المحبوبية ؟ قلت : انما ارتفع الامر بسبب المزاحمة ، والمزاحمة لا تقتضي ارتفاع المحبوبية ( فان المزاحمة على هذا ) القول - أي عدم اقتضاء الامر النهي عن الضد - ( لا توجب إلّا ارتفاع الامر المتعلق به ) أي بالضد كالصلاة ( فعلا ) أي ارتفاع الحكم الفعلي ( مع بقائه ) أي الضد ( على ما هو عليه من ملاكه ) لعدم التضاد بين ملاكي الوجوب في الضدين حتى يرتفع ملاك الصلاة بسبب ملاك الإزالة أو امرها ( من المصلحة ) بيان الملاك ( كما هو مذهب العدلية ) من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد الواقعية ( أو غيرها ) عطف على المصلحة ( أي شيء كان ) ذلك الغير ( كما هو مذهب الأشاعرة ) النافين للمصالح والمفاسد . والحاصل : ان بعد سقوط الامر يبقى الملاك سواء كان الملاك المصلحة والمفسدة كما يقوله العدلية أو كان غيرها كما يقوله الأشاعرة ، وهذا الملاك يكفي في صحة العبادة . ( وعدم حدوث ) عطف بيان لقوله « بقائه على ما هو عليه » الخ ، أي ان الضد باق على ما هو عليه من الملاك ولم يحدث فيه ( ما يوجب مبغوضيته و ) يوجب ( خروجه عن قابلية التقرب به كما حدث ) ما يوجب مبغوضيته ( بناء على ) القول ب ( الاقتضاء ) .