لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهى عن الضد بل يكفى عدم الامر به لاحتياج العبادة إلى الامر ، وفيه انه يكفى مجرد الرجحان والمحبوبية للمولى ، فإنه يصح منه أن يتقرب به منه كما لا يخفى .
والضد بناء على عدم حرمته يكون كذلك ،
شرح
( لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي عن الضد ) فبطلان العبادة لا يتوقف على القول بالاقتضاء بل العبادة فاسدة ولو قلنا بعدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن الضد ( بل يكفي ) في الفساد ( عدم الامر به ) أي بالضد ( لاحتياج العبادة إلى الامر ) والامر بالنسبة إلى الصلاة لفرض وجود الامر بضدها - أعني الإزالة - ولا يمكن أن يأمر بالصلاة في عرض الامر بالإزالة .
( وفيه انه ) لا يلزم وجود الامر في صحة العبادة ، بل ( يكفي مجرد الرجحان والمحبوبية للمولى ) فلو لم يكن الامر مقتضيا للنهي عن الضد كان للصلاة محبوبيتها الذاتية ، وهذه المحبوبية كافية في صحتها ( فإنه يصح منه ) أي من العبد ( أن يتقرب به ) أي بهذا الضد كالصلاة ( منه ) أي من المولى ( كما لا يخفى ) وسيأتي دليله في محله .
وهذا بخلاف ما لو قلنا بأن الامر يقتضي النهي عن ضده ، إذ الصلاة حينئذ منهي عنها فتقع باطلة .
نعم على قول من يقول بلزوم الامر في صحة العبادة كان ما ذكره الشيخ البهائي « ره » تماما ، لكن المصنف « ره » لم يرتض هذا القول بل بناؤه على كفاية المحبوبية في صحة العبادة . ( والضد ) كالصلاة ( بناء على عدم حرمته يكون كذلك ) محبوبا غير مأمور به فيصح .
ان قلت : إذا أرتفع الامر عن الصلاة فأنى لكم باثبات بقاء المحبوبية حتى