تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بل هو واقع كثيرا عرفا . قلت : ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما كذلك ، فإنه وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما إلّا انه كان في مرتبة الامر بغيره اجتماعهما ، بداهة فعلية الامر بالأهم في هذه المرتبة وعدم سقوطه
شرح
فان أحد الضدين - وهو المهم - مشروط بعدم الأهم بالعصيان أو البناء عليه فما دام كان الامر بالأهم موجودا لم يكن هناك أمر بالمهم لعدم وجود شرطه ، وإذا وجد شرط الامر بالمهم سقط الامر بالأهم بالعصيان ونحوه . وعلى هذا فالامر بالضدين بهذا النحو ممكن ( بل هو واقع كثيرا عرفا ) فإنه يأمر المولى عبده بانقاذ ولده الغريق فإذا علم منه المعصية أو كان العبد بانيا على العصيان يقول له المولى « ان لم تنقذ الولد فأنقذ الأخ » مع أنه لو أنقذ الأخ صح منه العقوبة على عدم انقاذ الولد ، ولا يرى العرف هذا المولى آمرا بالضدين القبيح ، ولا يعدون تعذيبه لعدم انقاذ الولد ظلما وعدوانا . ( قلت : ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما كذلك ) أي على نحو الترتب ، فلا فرق بين الترتب وغيره في عدم المعقولية ( فإنه وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما ) إذ الامر بالمهم مشروط بالعصيان أو البناء عليه فيكون متأخرا عنهما ، والعصيان متأخر عن الامر بالأهم ، فيكون هناك أمر بالأهم ثم عصيانه أو إرادة عصيانه ثم أمر بالمهم ( إلّا انه كان في مرتبة الامر بغيره ) أي المهم ( اجتماعهما ، بداهة فعلية الامر بالأهم في هذه المرتبة ) أي مرتبة الامر بالمهم ، إذ بتنجز الامر بالمهم لا يسقط الامر بالأهم عن التنجز ، فيلزم طلب الضدين ( وعدم سقوطه ) أي الامر بالأهم ، وهذا عطف