المتأخر أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن ،
شرح
( المتأخر ) متعلق بالترتب ، أي ان الترتب يكون بنحو الشرط المتأخر .
وقوله : ( أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن ) عطف على قوله « على العصيان » أي ان الامر بالضد مرتب على البناء على المعصية .
ثم إن الضدين اما ان لا يكون أحدهما أهم من الآخر ولا كلام فيه ، واما ان يكون أحدهما أهم من الآخر كالازالة فرضا ، وتصوير الترتب في هذا القسم من الضدين على ستة أنحاء : لان الامر بالمهم اما ان يترتب على عصيان الأهم بنحو الشرط المتقدم أو المقارن أو المتأخر ، واما ان يترتب على العزم على عصيان الامر بالأهم بنحو الشرط المتقدم أو المقارن أو المتأخر وتفصيل ذلك :
« الأول » - أن يكون المهم مرتبا على عصيان الأهم بنحو الشرط المتقدم ، كأن يقول : أزل وان عصيت فصل بعده ، وهذا خارج عما نحن فيه لان الامر بالضدين في زمانين فإنه بعد سقوط الامر بالأهم يثبت الامر بالمهم .
« الثاني » - أن يكون مرتبا على عصيان الأهم بنحو الشرط المقارن ، كأن يقول : أزل وان عصيت فصل مقارنا للعصيان ، وهذا خارج عما نحن فيه أيضا كالأول لان العصيان إذا قارن الامر بالمهم كان سقوط الامر بالمهم الملازم للعصيان مقارنا للامر بالمهم ، فلا يقترن الأمران في زمان واحد .
« الثالث » - أن يكون مرتبا على عصيان الأهم بنحو الشرط المتأخر ، كأن يقول : أزل وان عصيت بعدا فصل ، وهذا داخل في مسألة الترتب ، وقد أشار المصنف « ره » اليه بقوله « بنحو الترتب على العصيان » الخ ، وحيث أن تحقق العصيان مؤخر وجودا عن زمان الصلاة ، إذ بعد الصلاة يتحقق عصيان أمر الإزالة ، فلا بد ان يكون العصيان بالنسبة إلى الصلاة بنحو الشرط المتأخر ، ومرجع الشرط