تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
نعم في مقام تحديد تلك المرتبة وتعيينها ربما يقال : الوجوب يكون عبارة من طلب الفعل مع المنع عن الترك ، ويتخيل منه انه يذكر له حدا ، فالمنع عن الترك ليس من أجزاء الوجوب ومقوماته ، بل من خواصه ولوازمه بمعنى انه لو التفت الامر إلى الترك لما كان راضيا به لا محالة وكان يبغضه البتة . ومن هنا انقدح انه لا وجه لدعوى العينية ، ضرورة ان اللزوم يقتضى الاثنينية لا الاتحاد والعينية .
شرح
( نعم في مقام تحديد تلك المرتبة ) الأكيدة من الطلب ( وتعيينها ربما ) يعرف باللازم ، و ( يقال : الوجوب يكون عبارة من طلب الفعل مع المنع عن الترك ) مقابل الاستحباب الذي لازمه طلب الفعل مع جواز الترك ( ويتخيل منه انه يذكر له حدا ) مركبا من الجنس والفصل . ونائب فاعل يذكر الضمير الراجع إلى التعريف المفهوم من الكلام ، كما أن ضمير انه راجع اليه وحدا حال ( فالمنع عن الترك ليس من أجزاء الوجوب ومقوماته ) وإلّا كان قائما بالوجود والعدم ( بل من خواصه ولوازمه ) ثم فسر كونه من الخواص بقوله : ( بمعنى انه لو التفت الامر إلى الترك لما كان راضيا به لا محالة وكان يبغضه البتة ) وهذا يكشف عن عدم الرضا . ( ومن هنا ) أي مما ذكرنا من أن الوجوب بسيط ولازمه المنع من الترك ( انقدح انه لا وجه لدعوى العينية ) أي كون الامر بالشيء عين النهي عن ضده ثم بين وجه الانقداح بقوله : ( ضرورة ان اللزوم ) أي لزوم الامر بالشيء للمنع عن الترك ( يقتضي الاثنينية لا الاتحاد والعينية ) . والحاصل : ان المنع من الترك لازم معنى الوجوب والمتلازمان لا بد وان