من هذه الجهة أيضا ، بل على ما هو عليه لولا الابتلاء بالمضادة للواجب الفعلي من الحكم الواقعي .
( الأمر الثالث ) انه قيل بدلالة الامر بالشئ بالتضمن على النهى عن الضد العام بمعنى الترك ، حيث إنه يدل على الوجوب المركب من طلب الفعل والمنع عن الترك . والتحقيق انه لا يكون الوجوب الا طلبا بسيطا ومرتبة وحيدة أكيدة من الطلب لا مركبا من طلبين .
شرح
الصلاة ( من هذه الجهة ) أي من جهة التلازم ( أيضا ) كما لم تكن للصلاة الحرمة من جهة المقدمية ( بل ) الضد الذي هو الصلاة ( على ما هو عليه ) في الواقع ( لولا الابتلاء بالمضادة للواجب الفعلي ) أعني الإزالة ( من الحكم الواقعي ) بيان ما هو عليه ، فالصلاة محبوبة واقعا لكنه لا يبعث المولى نحوها لأشدية محبوبية الإزالة التي بعث المولى نحوها ، وعلى هذا فلا حكم للصلاة فعلا وان كانت محكومة بالوجوب في الواقع .
( الأمر الثالث : انه قيل بدلالة الامر بالشيء بالتضمن ) أي بالدلالة التضمنية ( على النهي عن الضد العام ) الذي هو ( بمعنى الترك ) واستدلوا على ذلك بقولهم : ( حيث إنه ) أي الامر ( يدل على الوجوب المركب من طلب الفعل والمنع عن الترك ) فالمنع عن الترك جزء معنى الامر .
( والتحقيق ) بطلان هذا القول ، حيث ( انه لا يكون الوجوب ) الذي هو مدلول الامر ( الا طلبا بسيطا ومرتبة وحيدة أكيدة من الطلب ) و ( لا ) يكون ( مركبا من طلبين ) طلب الفعل وطلب المنع من الترك فالوجوب للطلب الأكيد والاستحباب للطلب الضعيف .