تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فغايته أن لا يكون أحدهما فعلا محكوما بغير ما حكم الآخر به ، لا أن يكون محكوما بحكمه ، وعدم خلو الواقعة عن الحكم فهو انما يكون بحسب الحكم الواقعي لا الفعلي ، فلا حرمة للضد
شرح
والجواب عن هذا الدليل منع الكبرى إذ الدليل كان مؤلفا من صغرى هي « عدم الضد ملازم لوجود الضد الآخر » ومن كبرى هي « ملازم الواجب واجب » وجه المنع ما أشار اليه المصنف « ره » بقوله : ( فغايته ) أي غاية لزوم عدم اختلاف المتلازمين ( ان لا يكون أحدهما فعلا ) في الظاهر ( محكوما بغير ما حكم ) الملازم ( الآخر به ) فلا يمكن أن تكون الإزالة واجبة وعدم الصلاة حراما ، إذ التلازم يقتضي عدم اختلاف الحكمين ، و ( لا ) يقتضي التلازم ( أن يكون ) الملازم الآخر ( محكوما بحكمه ) بأن يكون عدم الصلاة واجبا كالازالة . ( و ) ان قلت : عدم الصلاة لا يخلو عن ثلاثة أحوال : الأول : الوجوب فيثبت المطلوب . الثاني : غير الوجوب من سائر الأحكام ، فيلزم اختلاف المتلازمين في الحكم وهو باطل . الثالث : أن لا يكون له حكم أصلا ، وهذا غير صحيح لأنه يلزم خلو الواقعة عن الحكم . قلت : نلتزم بالثالث ونقول بخلو الحكم لعدم الصلاة ، و ( عدم خلو الواقعة عن الحكم فهو ) غير ضار لأنه ( انما يكون ) مستحيلا ( بحسب الحكم الواقعي ) فلكل واقعة حكم واقعي لا محالة على مذهب الخاصة خلافا للعامة ، و ( لا ) يكون خلو الواقعة عن الحكم الظاهري ( الفعلي ) بمستحيل ، فعدم الصلاة ولو كان حكمه الواقعي الحرمة ولكن حيث صار ملازما للإزالة الواجبة لا حكم لها فعلا ، وحيث لا وجوب لعدم الصلاة ( فلا حرمة للضد ) الذي هو