معه من غير مقتض لسبقه ، بل قد عرفت ما يقتضى عدم سبقه ، فانقدح بذلك ما في تفصيل بعض الاعلام حيث قال بالتوقف على رفع الضد الموجود وعدم التوقف على عدم الضد المعدوم -
شرح
( معه ) أي مع الشيء الذي هو الضد الآخر ( من غير مقتض لسبقه ) أي سبق هذا العدم على وجود الضد الآخر - كما عرفت عدم الاقتضاء - حيث قلنا « لان المعاندة » الخ .
( بل قد عرفت ما يقتضى عدم سبقه ) حيث قلنا « كيف ولو اقتضى » الخ .
توضيح العبارة بالمثال : عدم البياض الملائم هذا العدم للسواد المناقض هذا العدم لوجود البياض المعاند وجود البياض للسواد لا بد أن يجامع عدم البياض مع السواد وليس سابقا على السواد ، وقوله « لا بد أن يجامع » خبر لقوله « في أن عدمه » .
( فانقدح بذلك ) الذي ذكرنا من عدم الفرق ( ما في تفصيل بعض الاعلام ) وهو المحقق الخونساري على ما يحكى عنه ( حيث قال بالتوقف ) أي توقف الضد ( على رفع الضد الموجود ) فرفع الضد الموجود مقدمة لوجود الضد الآخر ( وعدم التوقف على عدم الضد المعدوم ) فعدم الضد المعدوم ليس مقدمة لوجود الضد الآخر .
وقد يقرر هذا التفصيل بأن المحل كالكاغذ ، إذا حل فيه أحد الضدين كالسواد فلا يكون قابلا لحلول الضد الآخر كالبياض الا بعد ارتفاع السواد ، فعلى هذا يكون من مقدمات وجود البياض عدم الضد الموجود الذي هو السواد ، بخلاف ما إذا لم يكن واحد منهما موجودا ، بأن كان المحل بغير لون ، فان حلول البياض لا يتوقف على عدم السواد حينئذ .