وبالجملة لا يتفاوت الحال في جواز التوصل بها وعدم جوازه أصلا بين أن يقال بالوجوب أو يقال بعدمه كما لا يخفى .
[ في تأسيس الأصل في المسألة ]
في تأسيس الأصل في المسألة اعلم أنه لا أصل في محل البحث في المسألة ، فان الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة وعدمها ليست لها حالة سابقة ، بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية .
شرح
( وبالجملة لا يتفاوت الحال في جواز التوصل بها ) أي بالمقدمة المحرمة ( وعدم جوازه ) أي عدم جواز التوصل بالمقدمة المحرمة ( أصلا ) متعلق بلا يتفاوت ( بين أن يقال بالوجوب ) أي وجوب المقدمة ( أو يقال بعدمه كما لا يخفى ) .
وحق العبارة أن يقال : « ولا يجوز التوصل » مكان « وعدم جواز التوصل » وكذلك « ويجوز التوصل » مكان « وجواز التوصل » .
« في تأسيس الأصل في المسألة » حتى يرجع اليه عند الشك ( اعلم أنه لا أصل في محل البحث في ) هذه ( المسألة ، فان الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة ) المقتضية للوجوب ( وعدمها ) أي عدم الملازمة المقتضي لعدم وجوب المقدمة ( ليست لها حالة سابقة ) حتى تستصحب تلك الحالة ( بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية ) فليس هناك زمان يوجد فيه وجوب الشيء ولا تكون فيه الملازمة حتى يقال : وجوب الشيء مسلّم والملازمة