تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وعدمه لا دخل له في التوصل بالمقدمة المحرمة وعدمه أصلا ، فإنه يمكن التوصل بها ان كانت توصلية ولو لم نقل بجواز الاجتماع وعدم جواز التوصل بها ان كانت تعبدية على القول بالامتناع قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه ، وجواز التوصل بها على القول بالجواز كذلك - أي قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه - .
شرح
وذلك لما ظهر من أنه على القول بالامتناع لا يمكن التوصل - سواء قلنا بوجوب المقدمة أم لا - وعلى القول بالاجتماع يمكن التوصل - سواء قلنا بوجوب المقدمة أم لا - . والحاصل : ان اجتماع الامر والنهي ( وعدمه لا دخل له في التوصل بالمقدمة المحرمة وعدمه أصلا ) فان المقدمة اما توصلية مطلقا واما تعبدية ونقول بامتناع اجتماع الامر والنهي ، واما تعبدية ونقول بجواز اجتماع الامر والنهي ، وفي تمام هذه الصور الثلاث لا دخل للملازمة وعدمها في المهم الذي هو امكان التوصل إلى ذي المقدمة ( فإنه يمكن التوصل بها ) إلى ذيها ( ان كانت ) المقدمة ( توصلية ) كالسير للحج ( ولو لم نقل بجواز الاجتماع ) وذلك لان الغرض - وهو التوصل - حاصل ولو بالمقدمة المحرمة المحضة . ( وعدم جواز التوصل بها ) أي بالمقدمة المحرمة ( ان كانت ) المقدمة ( تعبدية ) كالوضوء للصلاة بناء ( على القول بالامتناع ) سواء ( قيل بوجوب المقدمة أو ) قيل ( بعدمه ) إذ الحرمة تنافى قصد القربة ( وجواز التوصل بها ) أي بالمقدمة المحرمة إذا كانت تعبدية ( على القول بالجواز ) أي جواز اجتماع الامر والنهي ( كذلك أي ) سواء ( قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه ) كما هو واضح .