أصلا لاختصاص الوجوب بغير المحرم في غير صورة الانحصار به وفيها اما لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذي المقدمة لأجل المزاحمة واما لا حرمة لها كذلك كما لا يخفى .
شرح
هنا ( أصلا ) إذ الركوب على الدابة الغصبية اما أن يكون في حال انحصار المقدمة فيه واما أن يكون في غير حال الانحصار ، أما لو لم يكن انحصار فلان ركوب المغصوب محرم غير واجب ( لاختصاص الوجوب ) الغيري ( بغير ) الفرد ( المحرم ) لوضوح انه ( في غير صورة الانحصار به ) كانت الحرمة مانعة عن تعلق الوجوب بهذا الفرد من المقدمة .
( و ) أما ( فيها ) أي في صورة انحصار المقدمة بهذا الفرد المحرم - كأن لا يتمكن المستطيع من السير إلّا بركوب الدابة المغصوبة - فمن البديهي انه لا يجتمع الوجوب والحرمة ، لأنه ( اما لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذي المقدمة لأجل المزاحمة ) فإنه يقع التزاحم بين دليل الحج ودليل الغصب ، فلو قدم دليل الغصب فلا وجوب للحج ، وحيث لا وجوب للحج ، لم تكن مقدمته واجبة ، فتبقى الحرمة بلا مزاحمة وجوب ( واما لا حرمة لها ) أي للمقدمة ( كذلك ) أي لأجل المزاحمة ، بأن يقدم دليل الحج فلا حرمة للغصب وحينئذ يبقى الوجوب بلا مزاحمة الحرمة ( كما لا يخفى ) . وهذا الجواب محتاج إلى تدبر .
ثم لا يذهب عليك انه سقط هذا الجواب عن شرح العلامة الرشتي « ره » وكذلك عن شرح السيد الحكيم وعن المحشاة بحاشية الخالصي « ره » - فراجع .
ويدل على كونه من المصنف « ره » غالب الكتب كالكفاية المحشاة بحاشية