تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
نعم نفس وجوب المقدمة يكون مسبوقا بالعدم ، حيث يكون حادثا بحدوث وجوب ذي المقدمة ، فالأصل عدم وجوبها ، وتوهم عدم جريانه لكون وجوبها على الملازمة من قبيل لوازم الماهية
شرح
مشكوكة فالأصل عدمها ، وكذلك العكس - أي ليس هناك زمان توجد فيه الملازمة ولا يكون وجوب الشيء حتى يقال بعد ما وجب الشيء : الوجوب مسلّم والملازمة مشكوكة فالأصل بقاؤها - . والحاصل : انّه لا يعلم أن وجوب الشيء بأي نحو هل وجوبه ملازم لوجوب مقدماته أم لا ؟ قال العلامة المشكيني « ره » : إذ ليست الملازمة دائرة مدار وجوب الطرفين ولا امكانهما ، بل تصدق مع الامتناع أيضا . وبعبارة أخرى : هي من قبيل لوازم الماهية كالزوجية تجتمع مع الوجوب والامتناع والامكان والوجود والعدم ، فليس لها حالة سابقة لا بنحو الناقصة ولا بنحو التامة لا وجودا ولا عدما « 1 » . ( نعم نفس وجوب المقدمة ) التي هي مسألة فرعية ، وقد تقدم انه ليس مبحوثا عنه في المسألة ( يكون مسبوقا بالعدم ) مثلا : الزمان الذي لم يكن الحج واجبا على هذا الشخص لم يكن ركوب الدابّة الذي هو مقدمته واجبا ، فإذا وجب الحج وشككنا في وجوب الركوب فالأصل عدمه ( حيث يكون حادثا ) وجوب المقدمة ( بحدوث وجوب ذي المقدمة ، فالأصل ) أي الاستصحاب يقتضي ( عدم وجوبها ) بعد وجوب ذيها . ( وتوهم عدم جريانه ) أي عدم جريان الاستصحاب لرفع وجوب المقدمة ( لكون وجوبها ) بناء ( على الملازمة من قبيل لوازم الماهية ) .
هامش
( 1 ) حاشية المشكينى ج 1 ص 199 .