تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
غير مجعولة ، ولا أثر آخر مجعول مترتب عليه ولو كان لم يكن بمهم هاهنا ، مدفوع بأنه وان كان غير مجعول بالذات لا بالجعل البسيط الذي هو
شرح
اعلم أن اللازم على قسمين : « الأول » - لازم الماهية ، وهو ما ينتزع عنها بدون مدخلية للوجود الذهني أو الخارجي في هذا الانتزاع ، خلافا للعلامة الدواني الذي حكم بأن لازم الماهية عبارة عن لازم كلا الوجودين . وعلى كل حال فهو كالامكان للماهية والزوجية للأربعة . « الثاني » - لازم الوجود الخارجي ، كالحرارة للنار ، أو الذهني كالكلية للانسان . إذا عرفت هذا فنقول : لوازم الماهية ( غير مجعولة ) مستقلا بلا جعلها بجعل منشأ انتزاعها . مثلا : ليست الأربعة مجعولة بجعلين : الأول جعل ذاتها ، والثاني جعل زوجيتها ، بل زوجيتها مجعولة تبعا بجعل ذاتها ، فان الجعل التأليفي لا يكون إلّا في العرضيات المفارقة . أما بين الشيء ونفسه كالانسان انسان وبينه وبين ذاتياته كالانسان حيوان وبينه وبين عوارضه اللازمة كالأربعة زوج فليس جعل ، بل الجعل فيها بسيط . وبهذا كله تبين معنى كون وجوب المقدمة على الملازمة من قبيل لوازم الماهية وكونه غير مجعولة . والحاصل : انّ وجوب المقدمة غير مجعول بنفسه شرعا ( ولا أثر آخر مجعول ) شرعا ( مترتب عليه ) فلا يجري فيه استصحاب العدم ، لأنه يعتبر في مجرى الاستصحاب أن يكون اما أثرا شرعيا أو ذا أثر شرعي كما هو مسلم ( ولو كان ) لوجوب المقدمة أثر شرعي فرضا كبّر النذر ( لم يكن بمهم هاهنا ) لما تقدم ( مدفوع بأنه ) أي وجوب المقدمة بناء على الملازمة ( وان كان غير مجعول ) مستقلا و ( بالذات لا بالجعل البسيط الذي هو ) عبارة عن اعطاء