تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مفاد كان التامة ولا بالجعل التأليفى الذي هو مفاد كان الناقصة إلّا انه مجعول بالعرض ويتبع جعل وجوب ذي المقدمة وهو كاف في جريان الأصل ، ولزوم التفكيك بين الوجوبين مع الشك لا محالة ، لأصالة عدم وجوب المقدمة مع وجوب ذي المقدمة لا ينافي الملازمة بين الواقعيين ،
شرح
الوجود بشيء بأن يكون ( مفاد كان التامة ) كأن يقال : « كان زيد » أي وجد ( ولا بالجعل التأليفي ) المعبر عنه بالجعل المركب ( الذي هو ) عبارة عن جعل الشيء متصفا بصفة بأن يكون ( مفاد كان الناقصة ) ككان زيد قائما ( إلّا انه ) أي وجوب المقدمة ( مجعول بالعرض ) أي بسبب جعل الملزوم ( ويتبع جعل وجوب ذي المقدمة ) كما أن الزوجية مجعولة بتبع جعل الأربعة ( وهو ) أي هذا المقدار من الجعل ( كاف في جريان الأصل ) عندئذ لا يلزم في صحة الاستصحاب كون المستصحب مجعولا مستقلا بل اللازم كونه مجعولا للشارع ولو تبعا - كما قرر في محله . ( و ) ان قلت : بناء على جواز جريان استصحاب عدم وجوب المقدمة يلزم التفكيك بين الملزوم واللازم ، إذ وجوب الحج مثلا ثابت ومقدميّة الركوب مقطوع والملازمة بين وجوب الحج وبين وجوب المقدمة مفروضة ، فأصل عدم وجوب الركوب في هذا الحال مستلزم للتفكيك بين الملزوم واللازم . قلت : ( لزوم التفكيك بين الوجوبين ) أي وجوب المقدمة ووجوب ذيها ( مع ) فرض ( الشك ) في وجوب المقدمة ( لا محالة لأصالة عدم وجوب المقدمة مع وجوب ذي المقدمة ينافي الملازمة بين ) الوجوبين ( الواقعيين )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 194 | السيد محمد الحسيني الشيرازي