البر وعدمه انما يتبعان قصد الناذر فلا بر باتيان المقدمة لو قصد الوجوب النفسي ، كما هو المنصرف عند اطلاقه - ولو قيل بالملازمة وربما يحصل البر به لو قصد ما يعم المقدمة - ولو قيل بعدمها كما لا يخفى .
ولا يكاد يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب
شرح
( البر وعدمه ) المذكورين في الثمرة الأولى ( انما يتبعان قصد الناذر ) وليس لوجوب المقدمة وعدمه دخل فيهما ، وذلك لان قصد الناذر اما ان يكون الاتيان بالواجب النفسي أو الاتيان بالواجب مطلقا ( فلا بر باتيان المقدمة لو قصد الوجوب النفسي ) ، بل وكذا لو لم يقصد شيئا ( كما هو ) المتعارف ، إذ ( المنصرف عند اطلاقه ) هو النفسي كما لا يخفى .
والحاصل : انه لا بر في الصورتين ( ولو قيل بالملازمة ) بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ، وذلك لان متعلق النذر هو النفسي فلا يبرأ بالاتيان بالغيري .
( وربما يحصل البر به ) أي باتيان المقدمة ( لو قصد ) حين النذر الاتيان بالواجب مطلقا ، أعني ( ما يعم المقدمة ولو قيل بعدمها ) أي بعدم الملازمة وعدم وجوب المقدمة شرعا ، وذلك لأنه نذر الاتيان بالواجب والمقدمة واجبة عقلا ولو لم تكن واجبة شرعا ( كما لا يخفى ) فتبين أن بر النذر وعدمه تابعان لقصد الناذر ، وليسا ثمرة وجوب المقدمة وعدم وجوبها . لكن لا يخفى أنه لو قصد الناذر مطلق الواجب شرعا ترتب البر وعدمه على مسألة المقدمة .
وحيث فرغ المصنف « ره » من الاشكال على الثمرة الأولى شرع في الاشكال على الثمرة الثانية بقوله : ( ولا يكاد يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب )