ومنه قد انقدح انه ليس منها مثل بر النذر باتيان مقدمة واجب عند نذر الواجب ، وحصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة لصدق الاصرار على الحرام بذلك ، وعدم جواز أخذ الأجرة على المقدمة
شرح
وبتشكيل القياس منهما يستنتج الحكم الشرعي الفرعي . ولكن العلامة المشكيني « ره » أشكل على ذلك بأن المسألة الأصولية ليست احدى مقدمتي القياس بل علة للكبرى - فتدبر .
( ومنه ) أي مما ذكرنا من أن نتيجة المسألة الأصولية ما يقع في طريق الاستنباط ( قد انقدح انه ليس منها ) أي من ثمرة مسألة مقدمة الواجب ( مثل بر النذر باتيان مقدمة واجب عند نذر الواجب ) كما توهم من أنه لو قلنا بوجوب مقدمة الواجب ثم نذر شخص ان يفعل واجبا كان باتيانه مقدمة واجب موفيا بنذره ، ولو قلنا بعدم وجوب مقدمة الواجب لم يكن موفيا .
( و ) كذلك ليست ثمرة هذه المسألة مثل ( حصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته ) أي مع ترك مقدماته ( إذا كانت له مقدمات كثيرة ) كما زعم من أنه لو قلنا بوجوب المقدمة كان التارك للواجب والمقدمات تاركا لواجبات كثيرة ، والتارك للواجبات فاسق ( لصدق الاصرار على الحرام ) الموجب للفسق ( بذلك ) .
ولا يخفى انه انما يتصور فيما كان ترك الواجب ذو المقدمات صغيرة ، اما لو كان تركه من الكبائر كفى الترك في الفسق ولا يحتاج إلى ضميمة ترك المقدمات .
( و ) كذلك ليست ثمرة هذه المسألة مثل ( عدم جواز اخذ الأجرة على المقدمة ) « 1 » كما قيل من أنه لو قلنا بوجوب مقدمة الواجب لم يجز اخذ الأجرة
هامش
( 1 ) قوله وعدم جواز بالجر عطف على بر النذر .