مع أن
شرح
على المقدمات ، لما تقرر في الفقه من أن الواجبات يحرم أخذ الأجرة عليها .
ثم إن وجه عدم كون هذه المسائل الثلاث ثمرة واضح ، لأنها لا تقع في طريق استنباط الحكم الفرعي ، بل ينقح بهذه المسائل موضوعات الحكم الفرعي :
أما مسألة بر النذر فلانه بعد ما ورد وجوب الوفاء بالنذر لا يعلم أن الاتيان بالمقدمة وفاء أم لا ، فبمعونة وجوب المقدمة ينقّح انه وفاء ، وذلك مثل ما لو علمنا وجوب اكرام زيد ثم قمنا له في المجلس وشككنا ان القيام اكرام أم لا ، فان الدليل الدال على أنه اكرام منقح للموضوع لا انه واقع في طريق اثبات الحكم الفرعي .
وأما مسألة حصول الفسق فلانه بعد ما ورد ان المصرّ فاسق لا يعلم أن هذا التارك للمقدمات مصرّ أم لا ، فبمعونة وجوب المقدمة ينقّح انه مصرّ .
وأما مسألة عدم جواز أخذ الأجرة فلانه بعد ما ورد عدم جواز أخذ الأجرة لا يعلم جواز أخذ الأجرة على المقدمة ، فبمعونة وجوب المقدمة ينقح انه أخذ الأجرة على الواجب .
والحاصل : ان الحكم الفرعى الكلى هو وجوب الوفاء وقادحية الاصرار في العدالة وحرمة أخذ الأجرة ، وليس من الحكم الفرعى ان هذا وفاء والشخص الفلاني فاسق وأخذ الأجرة على الفعل الفلاني حرام . وقد أطنبنا الكلام في المقام لما رأينا من بعد مرام المصنف « ره » عن بعض الافهام .
( مع أن ) في كون الثمرات المذكورة صحيحة في نفسها اشكالا ، إذ نتيجة هذا البحث لا ينقح موضوعات الحكم الفرعى أيضا . وبعبارة أخرى : نمنع الصغرى ، توضيحه : انا أولا منعنا كون نتيجة البحث مثبتة للحكم الفرعى الكلى ، وقلنا : بل هي تنقح موضوع الحكم الفرعى ، والحال نريد منع ذلك أيضا ، فان