تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولو كانت له مقدمات غير عديدة ، لحصول العصيان بترك أول مقدمة لا يتمكن معه من الواجب ، فلا يكون ترك سائر المقدمات بحرام أصلا لسقوط التكليف حينئذ كما هو واضح لا يخفى . وأخذ الأجرة على الواجب لا بأس به إذا لم يكن ايجابه على المكلف مجانا وبلا عوض ، بل كان وجوده
شرح
واحد ( ولو كانت له مقدمات غير عديدة ) أي متكثرة ( لحصول العصيان ) للواجب النفسي ( بترك أول مقدمة ) من مقدماته التي ( لا يتمكن ) الشخص ( معه ) أي مع ترك تلك المقدمة ( من ) فعل ( الواجب ) ، إذ بمجرد ترك احدى المقدمات لا يتمكن من ذي المقدمة فيحصل عصيانه ، ومع العصيان يسقط التكليف ، وإذ سقط التكليف لا يكون واجب نفسي حتى يترشح الوجوب منه إلى سائر المقدمات ( فلا يكون ترك سائر المقدمات بحرام أصلا لسقوط التكليف ) النفسي والمقدمي ( حينئذ ) أي حين ترك احدى المقدمات ، فلا يحصل الاصرار على المعصية ( كما هو واضح لا يخفى ) . فتدبر ، إذ ما ذكره المصنف « ره » - من سقوط الامر بالعصيان - لا يوجب عدم الاصرار ، فان سقوط الامر بهذه الواجبات المتعددة انما نشأ من العصيان فتحقق الاصرار على المعصية ، غاية الأمر أن الاصرار دفعي لا تدريجي . ( و ) يرد على الثمرة الثانية أن ( أخذ الأجرة على الواجب لا بأس به إذا لم يكن ايجابه على المكلف مجانا وبلا عوض ) فان أصل الوجوب لا ينافي أخذ الأجرة حتى يكون القول بوجوب المقدمة مستلزما لعدم جواز أخذ الأجرة ، بل حرمة أخذ الأجرة مبنية على ما إذا فهم من دليل الواجب أن الشارع أوجبه على المكلف مجانا وبلا عوض ، أما لو لم يفهم من دليل الواجب ذلك ( بل كان وجوده )