المطلق مطلوبا كالصناعات الواجبة كفائية التي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد ويختل لولاها معاش العباد ، بل ربما يجب أخذ الأجرة عليها لذلك - أي لزوم الاختلال وعدم الانتظام - لولا أخذها هذا في الواجبات التوصلية .
وأما الواجبات التعبدية فيمكن أن يقال بجواز أخذ الأجرة على اتيانها بداعي امتثالها لا على نفس الاتيان كي ينافي عباديتها ،
شرح
( المطلق ) سواء بعوض أو بدونه ( مطلوبا ) للشارع لم يحرم أخذ الأجرة ، وذلك ( كالصناعات الواجبة ) على المكلفين ( كفائية التي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد ويختل لولاها معاش العباد ) من الفلاحة والبناء ونحوهما .
( بل ربما ) يقال بأنه ( يجب أخذ الأجرة عليها ) أي على هذه الصناعات ( لذلك ) الدليل الدال على وجوبها الكفائي ( أي لزوم الاختلال وعدم الانتظام لولا أخذها ) فكما يختل النظام لو لم يقم بهذه الصناعات أحد ، كذلك يختل النظام لو لم يأخذ الأجرة عليها أحد ، فلو لم يأخذ الفلاح مثلا الأجرة على عمله لم ينتظم معاشه .
( هذا ) كله ( في الواجبات التوصلية ) التي لا تحتاج إلى قصد القربة ظاهر وان كان للتدبر مجالا .
( وأما الواجبات التعبدية ) المحتاجة إلى قصد القربة ( فيمكن أن يقال بجواز أخذ الأجرة على اتيانها بداعي امتثالها ) كالحج والصوم والصلاة الاستيجاري ، وذلك بأن تكون الأجرة داعية لاتيان العمل للّه ومتقربا به .
نعم ( لا ) يصح أن تكون الأجرة ( على نفس الاتيان ) بأن يأتي بالعمل للأجرة ( كي ينافي ) هذا الداعي ( عباديتها ) .