كسائر الموضوعات المتقومة بأمور عدمية .
نعم لو كان التبعي أمرا وجوديا خاصا غير متقوم بعدمى وان كان يلزمه لما كان يثبت بها الا على القول بالأصل المثبت ، كما هو واضح - فافهم .
شرح
بالأصل ، فهو ( كسائر الموضوعات المتقومة بأمور عدمية ) التي يثبت أحد جزئيها بالوجدان والجزء الآخر بالأصل . مثلا : لو قلنا : « ان الماء غير الكر ينجس بملاقاة النجاسة » ثم شك في ماء لاقي النجس انه قليل أو كثير حكم بنجاسته ، لان كونه ماء لاقى النجس ثابت بالوجدان وقلته تثبت بأصل عدم الكرية .
( نعم لو كان التبعي أمرا وجوديا خاصا ) مقابلا للاصلي - بأن كان التبعي نحوا من الإرادة - ( غير متقوم بعدمي وان كان ) هذا الوجود الخاص ( يلزمه ) أي يلزم عدم الأصلي ( لما كان ) التبعي ( يثبت بها ) أي باصالة عدم تعلق إرادة مستقلة ، إذ كل من الأصلي والتبعي حينئذ خلاف الأصل ، فلا يمكن ان يثبت باصالة عدم أحدهما وجود الآخر ( الا على القول بالأصل المثبت ) فيقال : الأصل :
عدم تعلق إرادة مستقلة ، فاللازم أن تكون إرادة تبعية ( كما هو واضح ) بأدنى تأمل ( فافهم ) يمكن ان يكون إشارة إلى أن العدم ملازم للتبعى ، فهما متلازمان ، والقائل بالمثبت لا يقول إلّا بترتب اثر اللازم ، لا اثر الملازم ، وعليه فلا يتحقق التبعي بالأصل ولو على القول بالأصل المثبت ، والذي يهون الامر عدم ترتب اثر شرعي على الواجب التبعي .
ثم لا يخفى ان بين الأصلي والتبعي عموما من وجه كما يشعر بذلك الفصول حيث قال « ره » : ثم الاصالة والتبعية قد يفترقان بالمورد وقد يفترقان بالاعتبار ، كما لو صرح بوجوب بعض المقدمات من الشرائط الجعلية وغيرها فان وجوبها من