تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ثم إنه إذا كان الواجب التبعي ما لم يتعلق به إرادة مستقلة ، فإذا شك في واجب انه أصلى أو تبعي فباصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به يثبت انه تبعي ويترتب عليه آثاره ، إذا فرض له أثر شرعي
شرح
عنهم إلى يومنا هذا - « 1 » انتهى . ومثله دلالة المفهوم كقوله عليه السّلام « الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء » « 2 » فمفهومه تنجس الماء إذا لم يبلغ قدر كر . والواجب الغيري التبعي في مقام الثبوت هي مقدمات الواجب النفسي التي لم يلتفت إليها المولى ، ولو التفت إليها لطلبها كما لو أراد المولى أن يطعمه العبد غير ملتفت إلى احتياج الاطعام إلى ايقاد النار ، وفي مقام الاثبات كما لو قال « أطعمني » ولم يتعرض إلى مقدماته . ثم لا يخفى انه لو فسرنا التبعي في مقام الثبوت بأنه ما لا يلتفت اليه المولى لم يوجد شيء منه في الواجبات الشرعية ، إذ تعالى اللّه وأولياؤه عن مثل ذلك ، ولا يذهب عليك أن بعض الأمثلة خارج عن المورد . ( ثم إنه ) يحتمل أن يكون الواجب التبعي أمرا عدميا فيكون عبارة عما لم يتعلق به إرادة مستقلة ، ويحتمل أن يكون أمرا وجوديا فيكون نحوا من الإرادة ، كما أن الأصلي نحو آخر منها . ( إذا ) عرفت ما ذكرنا فنقول : إذا ( كان الواجب التبعي ما لم يتعلق به إرادة مستقلة ، فإذا شك في واجب انه أصلي أو تبعي فباصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به ) إذ التبعي على هذا امر عدمي موافق للأصل ( يثبت انه تبعي ويترتب عليه آثاره إذا فرض له اثر شرعي ) وذلك لان أصل الوجوب ثابت بالوجدان وتبعيته ثابت
هامش
( 1 ) ورواه القوم أيضا ومنهم محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 82 ط مصر . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 12 بتفاوت يسير .