تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

[ تنبيهان ]

لكن الظاهر - كما مر - ان الاتصاف بهما انما هو في نفسه لا بلحاظ حال الدلالة عليه ، وإلّا لما اتصف بواحد منهما إذا لم يكن بعد مفاد دليل -
شرح
الإشارة ونحوها . « تنبيهان » « الأول » - قد تقدم ان التقسيم إلى الأصلي والتبعي يمكن أن يكون بلحاظ حال الثبوت ويمكن أن يكون بلحاظ حال الاثبات ( لكن الظاهر كما مر ) في صدر المبحث ( ان الاتصاف بهما انما هو في نفسه ) فالواجب في نفسه امّا أصلي واما تبعي سواء دل دليل لفظي على هذا الواجب أم لا ، ( لا بلحاظ حال الدلالة عليه ) فليس المقصود من البحث ان الدليل الدال على الواجب اما يدل عليه مستقلا واما يدل عليه ضمنا وإشارة ( وإلّا ) فلو كان المراد بالتقسيم بلحاظ حال الدلالة ( لما اتصف ) الواجب ( بواحد منهما إذا لم يكن بعد مفاد دليل ) والحال ان تقسيم الواجب اليهما لا يتوقف على وجود دليل ، فمن ذلك يتبين ان هذا التقسيم للواجب في مقام الثبوت مع قطع النظر عن وجود دليل . ولا يذهب عليك أن ما ذكره المصنف « ره » خلاف ما يظهر من عناوينهم ، قال في الفصول : وينقسم الواجب باعتبار آخر إلى أصلي وتبعي : فالاصلى ما فهم وجوبه بخطاب مستقل ، أي غير لازم لخطاب آخر وان كان وجوبه تابعا لوجوب غيره ، والتبعي بخلافه وهو ما فهم وجوبه تبعا لخطاب آخر وان كان وجوبه مستقلا كما في المفاهيم . والمراد بالخطاب هنا ما دل على الحكم الشرعي فيعم اللفظي وغيره - انتهى .