تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وهو كما ترى .
شرح
( وهو كما ترى ) صريح في جعل محل الكلام في مقام الاثبات لا الثبوت ، والأولى جعل المقسم مطلق الواجب أعم من محل الاثبات والثبوت - فتدبر . ثم لا يذهب عليك انه كما يمكن تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي بلحاظ حال الثبوت وبلحاظ حال الاثبات كذلك يمكن تقسيم الواجب اليهما بحسب اختلاف خصوصية اللحاظ من حيث كون المراد ملحوظا تفصيلا أولا . « التنبيه الثاني » - في أمثلة الاقسام السبعة : فالواجب النفسي الأصلي في مقام الثبوت أن يتصور المولى الصلاة وفي مقام الاثبات أن يقول صل ، والواجب الغيري الأصلي في مقام الثبوت أن يلتفت إلى الوضوء وفي مقام الاثبات قوله تعالى : « إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم » الخ ، والواجب النفسي التبعي في مقام الثبوت غير معقول وفي مقام الاثبات نحو دلالة الآيتين على أقل الحمل توضيحه ما ذكره السيد الأمين « ره » في كتابه عجائب أحكام أمير المؤمنين بما لفظه : قال المفيد : روى عن يونس بن الحسن أن عمر أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهم برجمها فقال له أمير المؤمنين : ان خاصمتك بكتاب اللّه خصمتك ان اللّه تعالى يقول :« وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً »« 1 » ويقول عزّ وجل قائلا :« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ »« 2 » . فإذا كانت مدة الرضاعة حولين كاملين وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا كان الحمل منها ستة أشهر ، فخلى عمر سبيل المرأة وثبت الحكم بذلك ، فعمل به الصحابة والتابعون ومن أخذ
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15 . ( 2 ) البقرة : 233 .