تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
على الملازمة ، كما لا شبهة في اتصاف النفسي أيضا بالأصالة ولكنه لا يتصف بالتبعية ، ضرورة انه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم يكن فيه المصلحة النفسية ، ومعها يتعلق الطلب بها مستقلا ولو لم يكن هنا شئ آخر مطلوب أصلا كما لا يخفى . نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ الدلالة اتصف النفسي بهما أيضا ضرورة انه قد يكون غير مقصود بالإفادة ، بل أفيد بتبع غيره المقصود بها ،
شرح
( على الملازمة ) بينهما ، فتحصل من هذا كله ان الواجب الغيري يتصف بالأصالة والتبعية في مرحلة الواقع ومقام الثبوت ( كما لا شبهة في اتصاف ) الواجب ( النفسي أيضا ) كالغيري ( بالأصالة ) حينما لحظ المولى الشيء وطلبه نفسيا ( ولكنه ) أي النفسي ( لا يتصف بالتبعية ) بأن لا يكون ملحوظا للمولى ( ضرورة انه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم يكن فيه المصلحة النفسية ، ومعها ) أي مع المصلحة النفسية ( يتعلق الطلب بها ) أي بهذه المصلحة النفسية ( مستقلا ولو لم يكن هنا شيء آخر مطلوب أصلا ) . والحاصل : انه اما أن يلتفت المولى إلى هذه المصلحة النفسية . واما أن لا يلتفت فعلى الأول يطلبه مستقلا لا مقدمة لشيء آخر ، وعلى الثاني فلا طلب أصلا لا أصلا ولا تبعا ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل . ( نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ ) مقام الاثبات وحال ( الدلالة اتصف ) الواجب ( النفسي ) كالواجب الغيري ( بهما أيضا ) فيكون الاقسام أربعة ( ضرورة انه قد يكون ) الواجب النفسي ( غير مقصود بالإفادة ) مستقلا ( بل أفيد بتبع غيره المقصود ) ذلك الغير ( بها ) أي بالإفادة كما تقدم من دلالة
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 174 | السيد محمد الحسيني الشيرازي