تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بالإفادة ، وأخرى غير مقصود بها على حدة إلّا انه لازم الخطاب كما في دلالة الإشارة ونحوها ، وعلى ذلك فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما واتصافه بالأصالة والتبعية كلتيهما ، حيث يكون متعلقا للإرادة على حدة عند الالتفات اليه بما هو مقدمة ، وأخرى لا يكون متعلقا لها كذلك عند عدم الالتفات اليه كذلك ، فإنه يكون لا محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة
شرح
( بالإفادة ) بأن يكون سوق الكلام لافادته ، فتكون دلالة الكلام على طلبه استقلالا ( وأخرى ) يكون طلبه ( غير مقصود بها ) أي بالإفادة ( على حدة ) فلا يكون الكلام مسوقا لافادته ( إلّا انه لازم الخطاب ) ومستفاد من لحنه وان لم يقصده المتكلم استقلالا ( كما في دلالة الإشارة ) وهي ما يكون المدلول فيها غير مقصود بالخطاب كدلالة الآيتين الآتيتين على أقل الحمل ( ونحوها ) كدلالة المفاهيم على ما قيل وسنمثل ان شاء اللّه . ( وعلى ذلك ) أي بناء على ما ذكرنا من كون التقسيم إلى الأصلي والتبعي بملاحظة حال الواقع لا بملاحظة حال الاثبات ( فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما واتصافه ) أي الغيري ( بالأصالة والتبعية كلتيهما ) فهو تارة يكون واجبا أصليا ( حيث يكون متعلقا للإرادة على حدة ) مستقلا ، وذلك يكون ( عند الالتفات اليه بما هو مقدمة ) لواجب نفسي . ( و ) تارة ( أخرى لا يكون ) الواجب المقدمي ( متعلقا لها ) أي للإرادة ( كذلك ) أي مستقلا ( عند عدم الالتفات اليه كذلك ) أي بما هو مقدمة ( فإنه ) وان لم يكن ملتفتا اليه إلّا انه ( يكون لا محالة مرادا ) للمولى ( تبعا لإرادة ذي المقدمة ) فإنه لا ينفك إرادة المقدمة ارتكازا واجمالا عن إرادة ذي المقدمة بناء