تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( ومنها ) تقسيمه إلى الأصلي والتبعي ، والظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الاصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت ،
شرح
( ومنها ) أي ومن تقسيمات الواجب المذكورة في الأمر الثالث ( تقسيمه إلى ) الواجب ( الأصلي و ) الواجب ( التبعي ) ولا يخفى ان تقسيم الواجب اليهما يمكن أن يكون بلحاظ حال الثبوت والواقع ، وأن يكون بلحاظ حال الاثبات والدليل . والمراد بالأول : ان الواجب قد يكون مراد المولى بحيث كان المولى ملتفتا اليه وهذا يتصور في الواجب النفسي والغيري ، وقد يكون بخلاف ذلك بحيث لم يكن المولى ملتفتا اليه ، وهذا يتصور في الواجب الغيري فقط ، إذ لو لم يكن المولى ملتفتا إلى الواجب النفسي لم يكن هناك وجوب أصلا . والمراد بالثاني : ان الواجب قد يكون مستفادا من الدليل بالاستقلالي ، وقد لا يفهم من الدليل كذلك بل بالتبع ، وبهذا المعنى ينقسم كل من الواجب النفسي والغيري إلى الأصلي والتبعي ، فالاقسام إذا سبعة : الأول والثاني الواجب النفسي الأصلي في مقام الثبوت والاثبات ، الثالث والرابع الواجب الغيري الأصلي في مقام الثبوت والاثبات ، الخامس والسادس الواجب الغيري التبعي في مقام الثبوت والاثبات ، السابع الواجب النفسي التبعي في مقدمات الاثبات وأما القسم الثامن - أعني الواجب النفسي التبعي في مقام الثبوت - فغير معقول كما سيأتي إن شاء اللّه . ( و ) إذا عرفت ما ذكرناه فنقول : ( الظاهر أن يكون هذا التقسيم ) للواجب إلى الأصلي والتبعي ( بلحاظ الاصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت ) لما سيأتي في التنبيه الأول .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 171 | السيد محمد الحسيني الشيرازي