لكنه متحد معه عينا وخارجا ، فإذا كان الترك واجبا فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا - فتدبر جيدا .
شرح
على أن « نقيض كل شيء رفعه » فنقيض الترك الواجب ترك الترك لا الفعل ( لكنه ) أي الفعل ( متحد معه ) أي مع النقيض ( عينا وخارجا ) فان ترك الترك في ظرف الخارج والعين عبارة أخرى عن الفعل ( فإذا كان الترك واجبا ) من باب المقدمة ( فلا محالة يكون الفعل ) الذي هو عين هذا الترك ( منهيا عنه قطعا ) لبداهة ان الترك لو كان محبوبا كان الفعل مبغوضا ( فتدبر جيدا ) .
قال العلامة الرشتي « ره » وقوله : « فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح » إشارة إلى ما ذكره بعض المحققين من أن الرفع المأخوذ في تعريف النقيض في قولهم : « نقيض كل شيء رفعه » هو القدر المشترك بين المصدر المبنى للفاعل والمصدر المبنى للمفعول ، أي الرفع بالمعنى الأعم من الرفعية والمرفوعية ، فعلى هذا كما يكون السلب نقيضا للايجاب لكونه رفعا له كذلك الايجاب نقيض للسلب حقيقة لكونه مرفوعا به « 1 » انتهى .
قال السبزواري « ره » : لما قال بعضهم « نقيض كل شيء رفعه » وفهم منه التخصيص بمثل اللاانسان ولم يشمل عين الشيء بدل بعضهم هذا بقوله : « رفع كل شيء نقيضه » وبعضهم عمم الرفع بأن المصدر بمعنى القدر المشترك بين المبنى للفاعل والمبنى للمفعول « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح الكفاية للعلامة الرشتي ج 1 ص 163 .
( 2 ) اللئالي المنتظمة : 59 .