تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فيقع الفعل المقدمي على صفة الوجوب ولو لم يقصد به التوصل ، كسائر الواجبات التوصلية لا على حكمه السابق الثابت له لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه ،
شرح
الواقعة بين النجف والنخيلة ما لكل خطوة من زوار الحسين عليه السّلام بمقتضى الدليل . ثم لا يذهب عليك ان مجرد القصد إلى التوصل لا يستلزم الامتثال ، وبيان ذلك ان قصد التوصل إلى الواجب على نحوين : « الأول » - على نحو التوصيف ، بأن يجعل التوصّل إلى ذي المقدمة عنوانا لذات المقدمة لكن كان الداعي أمرا آخر ، كأن يقول : « اشترى الراحلة والزاد المتصفين بالايصال إلى الحج لكن بداعي زيارة الرضا عليه السّلام » ومن الواضح ان هذا ليس امتثالا . « الثاني » - على نحو الداعوية ، كأن يشتريهما بداعي الايصال . ولا يخفى ان المعتبر عند القائلين باعتبار قصد التوصل هو الوجه الثاني . ( فيقع الفعل المقدمي ) هذا تفريع على أصل المقصود ، وهو عدم اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة ( على صفة الوجوب ولو لم بقصد به التوصل ) كما لو اشترى الزاد والراحلة بلا قصد الحج سواء قصد الخلاف كزيارة الرضا عليه السلام أم لا بل كان بلا قصد أصلا ، وعلى كلا الحالين يكون واجبا وان لم يكن طاعة وعبادة ( كسائر الواجبات التوصلية ) التي لا يتوقف وجوبها على القصد ( لا على حكمه ) عطف على قوله : « على صفة الوجوب » أي لا يقع الفعل المقدّمي في صورة عدم قصد التوصل على حكمه ( السابق ) من الحرمة والكراهة والإباحة والاستحباب ( الثابت له ) أي لهذا الفعل المقدمي ( لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه ) .