إلى ذي المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة ، لا أن يكون قصده قيدا وشرطا لوقوعها على صفة الوجوب لثبوت ملاك الوجوب في نفسها بلا دخل له فيه أصلا ، وإلّا لما حصل ذات الواجب ولما سقط الوجوب به كما لا يخفى .
و
شرح
وأكده بقصد التوصل ( إلى ذي المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة ) فالمقدمة وقعت على صفة الوجوب وان لم يقصد التوصل .
( لا أن يكون قصده ) أي قصد التوصل ( قيدا وشرطا لوقوعها على صفة الوجوب ) بحيث لم تكن واجبة لو لم يقصد .
وانما قلنا بوجوب المقدمة وان لم يقصد ( لثبوت ملاك الوجوب ) وهو عنوان المقدمية ( في نفسها ) أي ان نفس المقدمة مشتملة على ملاك الوجوب ( بلا دخل له ) أي للقصد ( فيه ) أي في الملاك ( أصلا ، وإلّا ) فلو كان للقصد مدخل في الوجوب ( لما حصل ذات الواجب ولما سقط الوجوب به ) أي بهذا الفعل المقدمي الذي لم يقصد التوصل به ( كما لا يخفى ) .
قال المحقق القمي المحشي « ره » : هذا وجه آخر لابطال كلام الشيخ ، وبيانه ان قصد التوصل لو كان داخلا في الواجب بحيث كان وقوعه في الخارج على صفة الوجوب متوقفا به ففيما إذا لم يأت به كذلك لم يكن آتيا بذات الواجب ، فيكون عليه الإعادة ثانيا مع التزامه بعدم لزوم الإعادة - « 1 » انتهى .
( و ) أن قلت : قولكم « وإلّا لما حصل » الخ غير تام ، إذ لا تلازم بين عدم وجوب المقدمة وبين عدم السقوط ، فيمكن أن يكون المقدمة التي لم يقصد بها
هامش
( 1 ) حاشية القمي على الكفاية ج 1 ص 176 .